باب في الشركة [1] بالعروض والطعام
الشركة بالعروض على وجهين: فإن كان القصد بيع بعض أحدهما ببعض آخر وعلى أنهما لا يتجران في أثمانها إذا بيعا [2] ، كانت جائزة، وإن كان فيها تغابن أو تفضل [3] من أحدهما على الآخر.
وإن كانت الشركة ليتجرا بأثمانها، جازت الشركة [4] إذا كانت على أن لكل واحد منهما في الشركة مبلغَ قيمة سلعته، فإن اشتركا على المساواة والقيم مختلفة، لم يجز. ثم هما فيها على ثلاثة أوجه:
فإما أن يبيع كل واحد سلعة نفسه قبل قبضها منه أو بعد [5] ، أو [6] باع كل واحد سلعة الآخر، أو باع أحدهما سلعته وسلعة صاحبه.
واختلف إذا نزل وفات بالقبض أو البيع، هل تكون بينهما شركة في القيم، أو في الأثمان؟ فقال في"المدونة": لكل واحد منهما ما بيعت به سلعته [7] . ولم ير بينهما شركة ولا قبض؛ لأن لكل واحد من الشريكين [8] أن يتصرف فيما باعه بالبيع بعد قبضه منه، فكان قبض المشتري كلا قبض. والقبض الصحيح ما لا
(1) قوله: (الشركة) ساقط من (ف) .
(2) في (ف) : (بيعت) .
(3) في (ت) : (تفاضل) .
(4) قوله: (الشركة) ساقط من (ف) .
(5) قوله: (أو بعد) زيادة من (ت) .
(6) في (ف) : (أن) .
(7) انظر: المدونة: 3/ 607.
(8) قوله: (من الشريكين) زيادة من (ت) .