فهرس الكتاب

الصفحة 5513 من 6502

عالمًا لم يعتق عليه. وقال ابن القاسم: ويعتق على العامل، وحمله على أنه رضي بعتقه من ماله عن رب المال، وقال سحنون: لا يعتق على العامل، وقال أشهب: إن كان فيه ربح عتق منه قدر ذلك الربح وبيع الباقي [1] . وهو أحسن ولا يعتق عليه لأنه وكيل لسيده، ويعتق الفضل لأن العامل مقر أنه لم يشتره لنفسه فيعتق ذلك القدر من باب:"لا ضرر ولا ضرار".

واختلف بعد القول أنه يعتق على العامل، هل يعتق على العامل إذا كان معسرًا؟ فقال ابن القاسم في"كتاب محمد"يعتق ويتبعه رب المال في ذمته [2] . وقيل: يكون رقيقًا. والأول أحسن ولا يمكن الآمر من رده في الرق لدينه. وكذلك لو كان والده ملكًا (لرجل) فأعتقه وهو معسر وعليه دين لابن المعتق لم يمكن من رد أبيه [3] في الرق لدينه وهو من العقوق. وكذلك لو كان الدين للأب والابن هو المعتق، وإذا كان الدين للابن [4] أبين والعتق على صاحب المال إذا كان العامل غير عالم بالقيمة، وإن كان في القيمة فضل أخذ نصيبه منه، وإذا كان العامل عالما [5] أعتق بالثمن وليس بالقيمة، فإن كانت القيمة أكثر فليس لرب المال أن يأخذ ربحه من القيمة لأن ذلك يعد [6] بمنه بالشراء ويعتق عليه.

فصل في المقارض يعتق من مال القراض عبدًا

فإن أعتق العامل عبدًا من القراض وهو موسر مضى عتقه بالقيمة إن

(1) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 280.

(2) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 280.

(3) في (ر) : (لم يكن مردود فيه) .

(4) قوله: (للابن) ساقط من (ر) .

(5) قوله: (عالمًا) ساقط من (ر) .

(6) في (ف) : (يعد) ، ولعله هو الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت