وإن اعترف بالوطء والولادة ولم يدع استبراءً، وأتت به لأقل من ستة أشهر من يوم أصاب أو لأكثر مما يتأخر الحمل إليه- لم يلحق به [1] ، ولا يمين عليه إلا أن يختلفا في وقت الإصابة فتقول الأمة في هذا: إنه لأكثر من ستة أشهر وفي هذا: إنه لا يجاوز ما يتأخر إليه [2] الحمل، فيحلف السيد ويبرأ منه، ولا تكون هي أم ولد.
فصل [إن أقر بالوطء وقال: لم أنزل أو كنت عزلت]
وإن قال: وطئت ولم أنزل. كان القول قوله ويحلف، وإن قال: كنت أعزل. ألحق به الولد [3] إلا أن يكون العزل البين؛ فقد يكون الإنزال حركة بالفرج خارجًا، وإن كان الوطء في الدبر أو بين الفخذين، كان فيها قولان، فقيل: يلحق الولد؛ لأن الماء يصل إلى الفرج، قال محمد: كل من وطئ في موضع إن نزل منه وصل إلى [4] الفرج لحق به الولد [5] . وقيل: لا يلحق؛ لأن الماء إذا باشر الهواء فسد.
والأول أحسن؛ لأن القول: إنه يفسد مظنون، فلا يسقط بمثل هذا النسب، وإن كان الإنزال بين شفري الفرج فيلحق به قولًا واحدًا.
(1) انظر: المدونة: 2/ 529.
(2) قوله: (وفي هذا: إنه لا يجاوز ما يتأخر إليه) في (ر) : (وأنها لم تجاوز ما يتأخر له) .
(3) قوله: (الولد) سقط من (ح) .
(4) قوله: (إلى) سقط من (ح) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 334.