وإن قال: إن مت من مرضي فقد زوجت ابنتي من فلان - جاز، ويوقف فلان على القبول أو الرد، وإن كان صغيرًا وقف وليه. وقال سحنون: إنما يجوز ذلك إذا ابتدأ [1] النكاح بالقرب. وقال فيمن زوج بغير أمره وكان غائبًا على مثل القلزم، فقيل: جائز، وإن كان على مثل الإسكندرية لم يجز. وقيل: يجوز وإن بعد، وقد تقدم ذكر الخلاف في ذلك [2] .
وإن قال: إن مت فزوجوا ابنتي من فلان، جاز قَرُب ذلك أو بَعُد؛ لأن النكاح في المسألة الأولى من الميت بقوله فقد زوجت، وفي هذه النكاح من الوكيل على التزويج.
وقال أصبغ في"كتاب محمد": إذا قال: إذا مت فزوجوا ابنتي من فلان بعد عشر سنين - فذلك جائز لازم لها، وكذلك إن قال بعد بلوغها: إذا فرض فلان صداق مثلها، وليس لها ولا للوصي أن يأبيا ذلك إذا طلبها من سماه الأب ويحكم له به [3] الحاكم [4] .
واختلف إذا قال في صحته: إن مت فقد زوجت ابنتي من فلان،
(1) في (ب) : (إذا قبل) .
(2) انظر: البيان والتحصيل: 5/ 27.
(3) في (ق 5) : (بها) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 401.