فأجازه أشهب [1] . وقال ابن القاسم: لا يجوز إلا أن يوصي [2] به في المرض [3] . قال محمد: وهو أصوب؛ لأنه [4] إذا كان في الصحة فكأنه إلى أجل، ولعل ذلك يطول كالذي يقول إذا مضت سنة فقد زوجت ابنتي من فلان [5] .
والأول أحسن؛ لأن محمل الوصية بذلك بعد [6] الموت على أحكام الوصايا، فالموصي بالخيار، وله أن يغير وصيته، وليس كالذي يقول إذا مضت سنة فقد زوجت؛ لأن محمله على البت وذلك فاسد.
وقال ابن القاسم فيمن قال: إذا مضى هذا الشهر فأنا أتزوجك، ورضي وليها: فالنكاح باطل [7] . يريد إذا التزمت [8] ذلك إذا مضى الأجل؛ لأنه نكاح فيه خيار للزوج؛ لأن قوله: أنا أتزوج إذا مضى الشهر- ليس بالتزام له. فإن قال: أنا أتزوجك، وقالت هي أو وليها: وأنا أتزوجك - كانت مواعدة، ومواعدة من ليست في عدة جائزة.
(1) انظر: البيان والتحصيل: 5/ 27
(2) في (ب) : (أن يرضى) .
(3) انظر: المدونة: 2/ 126.
(4) في (ب) : (لا) .
(5) انظر: البيان والتحصيل: 5/ 27.
(6) قوله: (بذلك بعد) يقابله في (ب) : (إذ ذاك لبعد) .
(7) انظر: المدونة: 2/ 130.
(8) في (ب) : (التزم) .