اختلف في المولي هل هو مطالب بالفيئة قبل انقضاء أجل الإيلاء، أو عند انقضائه، أو له زيادة بعد ذلك؟
وذكر ابن الماجشون في كتابه عن مالك أنه كان يقول: يقع الطلاق بمضي الأربعة الأشهر [1] . فجعل المطالبة بالفيئة في الأربعة الأشهر، ويلزم على هذا إذا كان أجل الإيلاء أربعة أشهر أن يكون على حكم المولي، فإن أصاب في الأربعة، وإلا وقع السلطان [2] الطلاق بمضيها.
وقال أشهب: قول مالك في وقوع الطلاق على المولي وهي حائض إن ذلك إذا [3] كان يرى الطلاق بمرور الأجل [4] . وقال مالك في كتاب المدنيين: إذا تم [5] الأجل وقفه الإمام ساعة ترفعه [6] ، قال وذلك إن كان الأجل الذي جعل له قد انقضى وفرغ إليه منه. ولم ير أن يزاد على الأجل شيئًا [7] ، وقال ابن القاسم عنه: يؤخر المدة بعد المدة، فإن فاء وإلا طلق عليه، وقد يكون [8] ذلك قريبًا بعضه من بعض [9] .
(1) انظر: البيان والتحصيل: 6/ 370 ونص العتبية: (قال مالك: إذا تركت المرأة المولي زوجها حتى تنقضي الأربعة أشهر ثم رفعت أمرها وقف من ساعته ولم ينظر أربعة أشهر أخرى) .
(2) قوله: (السلطان) ساقط من (ب) و (ش 1) .
(3) قوله: (إذا) ساقط من (ب) .
(4) انظر: المدونة: 2/ 341، والنوادر والزيادات: 4/ 602.
(5) في (ش 1) : (مرَّ) .
(6) انظر: البيان والتحصيل: 6/ 370.
(7) في (ش 1) : (شيء) .
(8) قوله: (وقد يكون) في (ب) : (ويكون) .
(9) انظر: المدونة: 2/ 347.