فهرس الكتاب

الصفحة 4642 من 6502

اختلف إذا أعتق المشتري العبد، أو أَوْلَدَ الأمة في السنة، ثم ظهر بها جنون أو جذام أو برص، فقال ابن القاسم -في كتاب محمد-: لا يرجع المشتري بشيء، وأرى أن ذلك رضًا بإسقاط العهدة [1] . وقال -في كتاب ابن حبيب-: يرجع. وقاله ابن كنانة وأصبغ [2] .

واختلف بعد القول: إن له القيام، فقال ابن القاسم -في كتاب محمد-: لا يرجع المشتري بشيء. ورأى أن ذلك رضًا من المشتري بإسقاط العهدة وقال في كتاب ابن حبيب: يرجع بالثمن كله. -وقال مرة: يُرَدُّ العتقُ- [3] . وقاله ابن كنانة في العتبية [4] . وقال أصبغ: يرجع بقيمة العيب [5] . وهو أحسن؛ لأن البائع غير مدلس، ولا يعد ذلك منه رضًا بإسقاط العهدة؛ لأنه لا يختلف أن المشتري غير ممنوع من الوطء والإيلاد والعتق لأجل عهدة السنة، ولو اشترى على أنه ممنوع من ذلك لكان بيعًا فاسدًا.

وقد يحمل القول في الرجوع بجميع الثمن، أن العبد بعد عهدة العيوب لا ثمن له.

(1) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 223، والبيان والتحصيل: 8/ 367.

(2) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 223، والبيان والتحصيل: 8/ 366.

(3) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 223.

(4) انظر: البيان والتحصيل: 8/ 367.

(5) انظر: البيان والتحصيل: 8/ 366.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت