ومن"المدونة"قال ابن القاسم فيمن أقام [1] البينة على رجل أنه مفاوضه [2] : كان جميع ما في يدي [3] الذي قامت عليه البينة بينهما، إلا ما أقام البينة عليه أنه ورثه أو وهب له أو كان له قبل المفاوضة، وأنه لم يفاوض عليه [4] .
وهذا إذا أنكر الآخر المفاوضة [5] . ولو أقر واختلفا في الأجزاء، فقال أحدهما: نصفين. وقال الآخر: لك الثلث ولي الثلثان؛ لاقتسما السدس على أصله نصفين؛ لأن المفاوضة تقتضي كون أيديهما على جميع أملاكهما وتصرف كل واحد منهما فيه مع إمكان أن يكون ذلك نصفين أو الثلث أو [6] الثلثين، ولأنهما لو تفاوضا في جميع أملاكهما [7] على مثل ذلك من اختلاف الجزء، لقيل: هما متفاوضان، إلا أن يكون قوم لا يوقعان [8] المفاوضة إلا على ما استوت أجزاؤه.
(1) في (ر) : (أقال) .
(2) قوله: (أنه مفاوضه) في (ت) : (بنية أنه مفاوض) .
(3) في (ح، ت) : (يد) .
(4) انظر: المدونة: 3/ 616.
(5) قوله: (وأنه لم يفاوض عليه وهذا إذا أنكر الآخر المفاوضة) ساقط من (ت) .
(6) في (ر) : (و) .
(7) في (ت) : (أموالهما) .
(8) في (ف) : (يوافقان) .