قال محمد: وهي خلاف التي قبلها [1] . يريد: أن من كثر عليه الشكُّ ليس عليه أن يأتي بما شك فيه، فلم يسقط عنه سجودُ السهوِ، والآخر كَثُرَ عليه السهوُ [2] ولم يشك فيه فكان عليه أن يَأْتِيَ بما سَهَا. وأَسْقَطَ عنه سجودَ السهو؛ لتكرره عليه.
وقال ابن حبيب: اختَلَفَ قَوْلُ مالك في الذي يكثر عليه السهوُ، فأَمَرَهُ مرةً بالسُّجود، ومرةً قال: لا سجودَ عليه [3] .
اختُلِفَ في سجود السهْوِ في ستة مواضعَ:
أحدُها: هل يُوقِعُهُ قبلَ السلام أو بعده؟
والثاني: هل يَتَشَهَّدُ له إذا كان قبلُ؟
والثالث: هل يُسلم منه إذا كان بعدُ؟
والرابع: إذا كان سهوان: زيادة ونقصان، هل يجزئُهُ سجودٌ واحدٌ قبل السلام؟ أو يأتي بسجودين قبلُ وبعدُ؟
والخامس: إذا كان سهوُهُ مع الإمام وقد سَتقَهُ بركعة ثُم أتى بها فدخل عليه سهو آخر- هل يسقط حكم سهوه ويبقى على [4] سهو الإمام، بمنزلة لو
(1) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 363.
(2) قوله: (سجودُ السهوِ، والآخر كَثُرَ عليه السهوُ) يقابله في (س) : (والآخر كثر عليه سجود السهو) .
(3) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 362.
(4) قوله: (حكم سهوه ويبقى على) يقابله في (ر) : (عليه حكمه ويبقى على حكم) .