ولا يجوز تصرية الماشية لبيع؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لاَ تُصَرُّوا الإِبِلَ وَالْغَنَمَ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدُ فَإِنَّهُ بِخير النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْتَلِبَهَا إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ، وإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعَ تَمْرٍ" [1] .
واختلف في العمل بهذا الحديث، فقال ابن القاسم: فقلت لمالك: أيأخذ بهذا الحديث، يريد هل يرد معها صاعا؟ قال: نعم. والأخذ بهذا الحديث رأي [2] .
وقال مالك في مختصر ما ليس في المختصر: ليس هو بالموطأ ولا بالثابت [3] .
وقال أشهب في كتاب محمد: لا يؤخذ به، وقد جاء ما هو أثبت منه:"الخرَاجُ بِالضَّمَانِ" [4] [5] . والأول أصوب، لوجهين أحدهما: ورود النص -وهو
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري: 2/ 755، في باب النهي للبائع أن لا يحفل الإبل والبقر والغنم من كتاب البيوع، برقم (2041) ، ومسلم: 3/ 1154، من كتاب البيوع في باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه وسومه على سومه، برقم (1515) ، ومالك في الموطأ: 2/ 683، في باب ما ينهى عنه من المساومة والمبايعة، من كتاب البيوع، برقم (1366) .
(2) انظر: المدونة: 3/ 309. ونصه: قال ابن القاسم: قلت لمالك: أتأخذ بهذا الحديث؟ قال: نعم. قال مالك: أو لأحد في هذا الحديث رأي؟.
(3) انظر: البيان والتحصيل: 7/ 350.
(4) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 321.
(5) أخرجه أحمد: 6/ 49، من حديث السيدة عائشة - رضي الله عنها -، في باقي مسند الأنصار، برقم (24270) ، وأبو داود: 2/ 306،، باب فيمن اشترى عبدا فاستعمله ثم وجد به عيبا من كتاب الإجارة، برقم (3508) ، والترمذي: 2/ 581، في باب ما جاء فيمن يشتري العبد =