واختلف فيمن كاتب أمة على أن يصيبها أو يستثني ولدها في كتابتها [1] ، فقال ابن القاسم: الكتابة جائزة، والشرط باطل [2] ، وقال محمد: يفسخ [3] الكتابة ما لم يؤد نجمًا [4] ، وقيل: ما لم تؤد صدرًا من كتابتها، وأراد [5] أن يفسخ ما لم يؤد نجمًا إلا أن يسقط السيد شرطه أو يتراضيا على شيء، فإن أدت نجمًا سقط الشرط، وزيد في الكتابة ما حط لأجل ذلك الشرط [6] ، وإن لم ينظر في ذلك حتى أدت جميع الكتابة وكان يصيبها أو ترك ذلك اختيارًا فلم يكن له شيء سوى ما كاتبها عليه، وأما الولد فيزاد [7] لأجل ما حط له، وإن أدت جميع الكتابة.
وقال محمد: إن شرط المكاتب [8] ما تلد زوجته وهي أمة لسيده كان له شرطه ما لم يبعها أو يهبها فلا تدخل في كتابتها ما تلد بعد ذلك، وإن كانت حاملًا به في [9] حين خرجت من [10] ملكه [11] ، وإن كاتب السيد الأم بعد كتابة الأب كان ما ولدت قبل كتابتها في كتابة الأب [12] ، وأسقط شرطه فيما تلد بعد ذلك، وكانوا في كتابة الأم وإن لم يبطل شرطه حتى ولدت فسخ
(1) انظر: المدونة: 2/ 460.
(2) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 68.
(3) في (ر) : (تفسخ) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 68.
(5) في (ح) : (فأرى) .
(6) قوله: (لأجل ذلك الشرط) في (ف) : (لأجله) .
(7) قوله: (فيزاد) يقابله في (ر) : (فيرد إذا أشرطه) .
(8) في (ر) : (للمكاتب) .
(9) قوله: (في) ساقط من (ر) .
(10) في (ر) : (عن) .
(11) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 70.
(12) في (ر) : (الأم) . وقوله: (كان ما ولدت قبل كتابتها في كتابة الأب) ساقط من (ف) .