باب فيمن سلم [1] الشفعة بعد الشراء [2] أو قبله بعوض أو بغير عوض
وإذا أسلم الشفيع الشفعة بعد عقده البيع بعوض أو بغير عوض، جاز ذلك، ولم يكن له رجوع، واختلف إذا أسلمها قبل الشراء، فقال له: اشتر [3] ، فإذا اشتريت فلا شفعة لي عليك، فقيل: لا يلزمه ذلك [4] ، وله أن يستشفع ويجري فيها قول آخر أن لا شفعة له قياسًا على من قال: إن اشتريت عبد فلان، فهو حر أو [5] تزوجت فلانة، فهي طالق؛ لأنه أوجب العتق قبل الملك والطلاق قبل أن تصل إلى حالة يصح فيها الطلاق [6] ، وقد قالوا فيمن جعل لزوجته الخيار: إن تزوج عليها فأسقطت ذلك الخيار قبل أن يتزوج عليها [7] إن ذلك لازم وهو في الشفعة أبين؛ لأنه أدخل [8] المشتري في الشراء لمكان الترك، ولولا ذلك لم يشتر، فأشبه هبة قارنت البيع؛ لأنه لو قال له [9] : اشتر ذلك الشقص والثمن عليَّ فاشتراه للزمه أن يغرم الثمن الذي اشتراه به؛ لأنَّه أدخله في الشراء،
(1) في (ق 2) : (إذا أسلم) .
(2) في (ف) : (الاشتراء) .
(3) في (ف) : (اشتريها) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 190.
(5) في (ف) : (و) .
(6) في (ق 2) و (ق 6) و (ق 7) : (وأن تصير إلى حالة يصح فيها العتق والطلاق) .
(7) قوله: (فأسقطت ذلك الخيار قبل أن يتزوج عليها) سقط من (ف) .
(8) قوله: (لأنه دخل) يقابله في (ق 7) : (إنما دخل) .
(9) قوله: (له) ساقط من (ف) .