موسوسًا أو حربيًا أو خارجيًا، قال: إن كان ثبت أنه كان كذلك- لم يلزمه إقراره الآن إذا حلف [1] ، وأما قوله: وأنا صبي، فلا شيء عليه؛ لأنه معلوم أنه كان صغيرًا إذا حلف أنه لم يقر إلا بما كان [2] في ذلك الوقت. وقال محمد: إذا كان قوله قولًا متصلًا فهو مصدق؛ لأنه إقرار بلا بينة عليه, وهذا أصل أشهب: أنه لا يؤخذ بغير ما أقر به، وأصل ابن القاسم أنه مقر مدَّعٍ، وهو قوله في مسألة الدم [3] ، وفي الذينِ وجدا في بيت فأقرا بالوطء، وقالا: نحن زوجين، ويلزم على قوله ألا يقبل قوله إذا قال: طلقتك وأنا صغير أو مجنون، وهو معروف أنه كان يجن؛ إلا أن يعلم أنها كانت زوجة في الصغر، وفي حال كونه مجنونًا إلا أن يقول: كنت قلت: إن تزوجتك فأنت طالق، وقول أشهب في هذا كله حسن.
وإن قال: أصبعك طالق أو رجلك أو يدك- كانت طالقًا [4] ، واختلف إذا قال شعرك أو كلامك [5] ، وقد مضى ذلك في كتاب التمليك، وإن قال: أنت طالق نصف تطليقة- لزمه طلقة [6] ، وإن قال: طلقة ونصف- كانت طلقتين،
(1) انظر: النوادر والزيادات: 9/ 343.
(2) قوله: (بما كان) زيادة في (ح) و (س) .
(3) فى (ح) و (س) : (الورم) .
(4) انظر: المدونة: 2/ 69.
(5) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 133، 134.
(6) قوله: (لزمه طلقة) ساقط من (ح) و (س) .