واختُلِفَ إذا انتقضتِ الطهارةُ بعدَ أن سَجَدَهما وقبلَ أن يسلم: فقال مالك: يتطهر ويستأنفهما [1] . وقال ابن القاسم في المدونة: فإن لم يعدهما أَجْزَأتَا عَنهُ [2] .
ومن نَسِيَ سَجْدَتَيِ السهوَ حتى طال، فإن كانَتا بعدَ السلام سجدهما ولم تبطل صلاتُهُ. واختلف إذا كانتا قبل السلام: فقال مالك في المدونة: من سَها عن ركعةٍ أو سجدةٍ أو سَجْدَتَيِ السهوِ قبلَ السلامِ فطال ذلك فَلْيُعِدْ [3] . فساوى بين من نَسِيَ السجدتَيْنِ أو ركعةً، ولم يُفرِّق عن أي شيء كان سجودُهُ.
وقال في مختصر ابن عبد الحكم: إن كانَتَا عن القيامِ من اثنتين، أو ترك أم القرآن من ركعةٍ بَطَلَتْ صلاتُهُ، وإن كانتا عن غير هذين [4] لم تَبْطُلْ [5] .
وقال محمد بن المواز: اختلف قول ابن القاسم في إيجاب الإعادة إذا كانتا عن [6] نقص الثلاث تكبيراتِ، أو عن قَوْلِ"سَمِعَ اللهُ لمن حَمِدَهُ"ثلاث مرات [7] .
وقال محمد بن عبد الحكم: لا إعادةَ عليه وإن كانَتَا عن القيامِ من اثنتين أو
(1) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 222.
(2) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 222.
(3) انظر: المدونة: 1/ 219.
(4) في (ر) : (هاتين) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 360، 361.
(6) في (ب) : (في) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 367.