بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصلي الله على سيدنا محمد
وآله وصحبه وسلم
اختلف فيمن يعتق على الرجل من أقاربه، فقال مالك: يعتق الأبوان والأجداد والجدات للأب وللأم والأبناء وأبناؤهم وإن سفلوا، والإخوة من حيث ما كانوا شقائق أو لأب أو لأم [1] .
وذكر ابن القصار عن مالك أنه قال: يعتق عليه كل ذي رحم [2] محرم، فيدخل في ذلك العم والعمة والخال والخالة وبنو الأخ والأخت [3] ، وهو قول الليث وعبد العزيز بن أبي سلمة وابن وهب وأصحاب الرأي.
وذكر ابن خويز منداد [4] عن مالك أنه قال: لا يعتق الإخوة فما [5] بعدهم. فأما الأبوان فالأصل فيهما قول الله سبحانه: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} [الإسراء: 23] فإذلالهما بالرقِّ
(1) انظر: المدونة: 2/ 427، والنوادر والزيادات: 12/ 283، والبيان والتحصيل: 14/ 343.
(2) قوله: (رحم) ساقط من (ح) .
(3) انظر: المدونة: 2/ 428.
(4) في (ح) : (خواز منداد) .
(5) في (ر) : (فمن) .