وتصرفه فيهما بالاستخدام [1] والأمر والنهي وبيعهما ممن يسترقهما فذلك [2] في النهي أعظم.
وأمَّا عتق الأبناء فقد قيل: الأصل فيه قوله سبحانه: {وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (92) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (93) لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا} [مريم: 94] .
فنفى أن يكون الولد عبدًا. ولا يجوز الجمع بين هذين فيقال: ما لا يجوز على الله تعالى وكان منتفيًا [3] عنه لا يجوز علينا ويكون منتفيًا [4] عنا، ولا يقاس أحدهما بالآخر [5] ، ولأنه يجوز أن يكون ولد الإنسان عبده، وإنما يمنع [6] ذلك بتوقيف من الله عزَّ وجلَّ أو من رسوله - صلى الله عليه وسلم - [7] . وأرى أن يعتق كل ذي رحم محرم، لقول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحرَمٍ فَهُو حُرٌّ"ذكره النسائي والترمذي [8] .
(1) في (ر) : (بالإخدام) .
(2) في (ف) : (يسير فيهما بذلك) .
(3) في (ر) : (منفيًا) .
(4) في (ر) : (منفيًا) .
(5) في (ر) : (على الآخر) .
(6) في (ف) : (يمتنع) .
(7) انظر: المعونة: 2/ 367.
(8) صحيح: أخرجه النسائي في الكبرى: 3/ 174، في باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر سمرة. . .، من كتاب ما قذفه البحر، برقم: 4903، والترمذي: 3/ 646، في باب فيمن ملك ذا رحم محرم، من كتاب الأحكام، برقم: 1365، وأبو داود: 2/ 419، في باب فيمن ملك ذا رحم محرم، من كتاب العتق، برقم: 3949، وابن ماجه: 2/ 843، في باب من ملك ذا رحم محرم فهو حر، من كتاب العتق، برقم: 2524، والحاكم: 2/ 233، برقم: 2852، وصححه ووافقه الذهبي، من حديث سمرة بن جندب - رضي الله عنه -.