وقال ابن القاسم في المرأة يشهد عليها أربعة بالزنى، فتقول: أنا عذراء: إنه يقام [2] عليها الحد، ولو نظر إليها النساء فقلن: هي عذراء أو رتقاء، فإنها يقام عليها الحد [3] .
قال الشيخ - رضي الله عنه: ولا أرى أن يقام عليها الحد لوجهين:
أحدهما: أن شهادة النساء بذلك تثبت شبهة [4] لا شك في ذلك، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ادرَأُوا الحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ" [5] .
والثاني: أنه يصح أن توقف شهادة الرجال بشهادة النساء [6] ؛ لأنه من باب اختلاف الشهادات وليس من باب التجريح، وقد قال ابن القاسم إذا شهد رجلان بحق وشهد رجل وامرأتان بخلافه وهم أعدل أنه يقضى بها [7] ،
(1) قوله: (وفي المرأة تموت من جماعه أو افتضها أو جامعها في غير موضع) يقابله في (ف) : (أو تموت من جماعه أو يقضيها أو يأتيها في غير موضع) ، وفي (ق 7) : (أو يجامعها زوجها فتموت من جماعه يفيضها أو يأتيها في غير موضع) .
(2) قوله: (إنه يقام) يقابله في (ف) : (فيقام) .
(3) انظر: المدونة: 4/ 514.
(4) قوله: (تثبت شبهة) في ف: (ثبتت بشبهة) ، وفي (ق 7) : (ثبت شبهة) .
(5) سبق تخريجه، ص: 5414.
(6) قوله: (الرجال بشهادة النساء) يقابله في (ق 6) : (الرجل شهادة) .
(7) في (ق 6) : (بهم) .