فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 6502

واختلف بعد القول بفسخ البيع في فسخ ما لا يتكرر نزوله، فقال محمَّد بن عبد الحكم في الإقالة والشركة والتولية والأخذ بالشفعة: يفسخ؛ لأنه بيع.

وقال ابن القاسم في العتبية في النكاح: إنه يمضي بالعقد ولا يفسخ [1] ، قال: والهبة والصدقة نافذة، إلا في البيع، وقال أصبغ في النكاح: يفسخ؛ لأنه بيع [2] .

قال الشيخ: قول ابن القاسم في هذا أحسن، فلا يفسخ النكاح ويحتاط للفروج، ولا تباح لأحد مع قوة الخلاف، وتمضي الهبة والصدقة بالعقد، بخلاف البيع؛ لأنه في البيع يرد إلى كل واحد ماله، فلا يلحقه كبير مضرة، وليس كذلك الهبة والصدقة؛ لأنه ملك شيئًا بغير عوض، فيبطل عليه، إلا أن تكون الهبة للثواب؛ لأنها بيع، انتهى.

الأذان الذي يمنع البيع، الأذان الثاني، وهو إذا قعد الإِمام على المنبر، وقال أبو محمَّد عبد الوهاب: للجمعة أذانان، أذان عند الزوال، والآخر عند جلوس الإِمام على المنبر [3] .

(1) انظر: البيان والتحصيل: 1/ 516.

(2) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 469.

(3) انظر: المدونة: 1/ 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت