وإذا كان العدو [1] في حصن فلا بأس أن يرمى بالمجانيق [2] ، وإن كان فيهم نساء أو ذرية أو مسلمون أسارى، إلا أن يبرزوهم لموضع الرمي، فلا يرموا به [3] .
ولا بأس أن يرموا [4] حينئذ سور الحصن؛ ليتوصل إلى هدم ما يتوصل به إلى الدخول، ولو أبرزوا حينئذ الأسارى، وقالوا: إن فعلتم ذلك قتلناهم؛ لرأيتُ أن يوقف عنهم حتى يجعل الله لهم فرجًا.
ولا بأس أن يُحْرَق سور الحصن بالنار؛ ليتوصل إلى الدخول.
وإن كان يحرق [من فيه] [5] ؛ جاز إذا لم يكن فيه [6] إلا المقاتلة، ولم يقدر عليهم بغير الحرق، ولم يجز إذا كان فيه أسارى من المسلمين.
واختلف إذا كان معهم نساؤهم وذراريهم، ولا مسلمين معهم، فمنعه
(1) في (ت) : (المسلم) .
(2) المجانيق مفردها: المَنْجَنِيْق -بفتح الميم وكسرها-، وهي آلة قديمة من آلات الحصار كانت تُرْمَى بها حجارةٌ ثقيلةٌ على الأسوارِ فتهدمُها. انظر: لسان العرب: 10/ 338.
(3) انظر: المدونة: 1/ 512، والبيان والتحصيل: 3/ 29.
(4) في (ق 3) : (يرمى) .
(5) قوله (من فيه) ساقط من (ب) .
(6) قوله: (فيه) ساقط من (ت) .