ابن القاسم في المدونة [1] .
وأجازه ابن المواز، وقال: لا بأس إذا لم يقدر على أخذهم أن يحرق عليهم الحصن، أو يغرق بالماء. قال: ولو اجتنبوا النار كان أحبّ إليَّ [2] .
وقال في المطمورة [3] : إنما فيها النساء والذرية، فلا يُدَخَّن عليهم إذا كان التدخين [4] يقتلهم [5] .
فمنع إذا كانوا بانفرادهم للحديث في النهي عن قتال النساء والصبيان [6] .
وأجازه إذا كانوا مع الرجال لحديث الصعب بن جثَّامَة [7] ، قال: يا رسول الله، إن الخيل في غشم الغارة [8] تصيب من ذراري المشركين. فقال رسول الله:"هُمْ مِنْهُمْ، أو مَعَ آبَائِهِمْ" [9] وهذه ضرورة.
(1) انظر: المدونة: 1/ 513.
(2) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 68.
(3) المطمورة: حفيرة في الأرض، أو مكان في الأرض قد هُيِّئَ خفيَّا. انظر: لسان العرب: 4/ 502.
(4) قوله: (التدخين) ساقط من (ب) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 68.
(6) متفق عليه, أخرجه البخاري: 3/ 1098، في باب قتل الصبيان في الحرب، من كتاب الجهاد والسير، برقم (2851) ومسلم: 3/ 1364، في باب تحريم قتل النساء والصبيان في الحرب، من الجهاد والسير، برقم (1744) ، ومالك في الموطأ: 2/ 447، في باب النهي عن قتل النساء والولدان في الغزو، من كتاب الجهاد: (964) ، ولفظ البخاري: (عن نافع أن عبد الله - رضي الله عنه - أخبره: أن امرأة وجدت في بعض مغازي النبي - صلى الله عليه وسلم - مقتولة فأنكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قتل النساء والصبيان) .
(7) قوله: (بن جثَّامَة) ساقط من (ب) و (ق 3) .
(8) الأصل فيه من غشم الحاطب، وهو أن يحتطب ليلًا، فيقطع كل ما قدر عليه بلا نظر ولا فكر. انظر: لسان العرب، مادة غشم: 12/ 438.
(9) أخرجه الطبراني في الكبير: 8/ 88، برقم (7452) .