باب إذا صاد صيدًا بغير نية أو نوى صيدًا فكان [1] غيره
وإذا رَمَىَ صيدًا بغير نيّة الذكاة؛ لأنَّه كان يرى أنَّه حجر، فتبيَّن له [2] أنه صيد؛ لم يؤكل لأنَّه لم ينو الذَّكاة [3] .
وإن كان يظن أنَّه سَبُع، فتبيَّن أنَّه حمار وحشي كان على ثلاثة أوجه: فإن لم ينو ذكاته، وإنما قصد قتله لم يؤكل هذا.
وإن قصد ذكاته؛ لأنه يجهل الحكم فيه [4] ، أو لأنَّه يعتقد أنَّه مكروه جاز أكله. وإن نوى ذكاةَ جلده خاصةً كان جلد هذا ذكيًا [5] .
ويُختلف في لحمه: فعلى القول أنَّ الذَّكاة تتبعَّض وأنَّ شحوم ما ذبحه اليهود اليوم حرام لا يؤكل اللحم.
وعلى القول: أنَّها لا تتبعَّض، وأنَّ الشحومَ داخلة في الذكاة، وإن لم ينوها الذابح يكون جميع هذا ذكيًا.
وإن رَمَى وهو يظن أنه [6] حمارٌ وحشي، فتبيَّن أنَّه سبع- كان ذلك ذكاة لجلده، وإن رمى وهو يظن أنه [7] حمار وحشي، فتبيَّن أنَّه بقرة وحش أُكل عند
(1) في (ت) : (فصاد) .
(2) قوله: (له) زيادة من (ت) .
(3) انظر: المدونة: 1/ 540، والنوادر والزيادات: 4/ 348.
(4) قوله: (فيه) ساقط من (ر) .
(5) في (ح) : (ذكي) .
(6) في (ت) : (يظنه) .
(7) في (م) : (يرى أنه) ، وفي (ت) : (يظنه حمارَ وحشٍ) .