اختلف في انعقاد الظهار على من لا يصح منه وطء، فقال عليّ بن زياد في كتاب ابن سحنون في المجبوب والمعترض والشيخ الفاني: لا يلزمهم ظهار، قال: لأنهم لا يَصِلُونَ إلى الوطء [1] . وقاله سحنون، ورأى أن القبلة [2] والمباشرة لا ينعقد بهما ظهار، وهو قول مالك في المدونة، لقوله: لأن ذلك لا يدعو إلى خير [3] .
وقد تقدم ذلك، وقول ابن الماجشون أحسن [4] في ذلك؛ لأنه كالوطء يوجب الابتداء على من أخذ في الصوم، وينعقد على المجبوب وغيره ممن لا يصلح للإصابة [5] .
وظهار المحرم على وجهين، فإن قال: أنتِ عليَّ كظهر أمي ما دمت محرمًا - لم ينعقد عليه ظهار؛ لأنها في تلك الحالة عليه كظهر أمه، وهو بمنزلة من ظاهر، ثم ظاهر [6] ؛ فلا يلزمه الثاني؛ لأنها بالأول عليه حرام كظهر أمه، وإن قال:
(1) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 293.
(2) في (ب) و (ق 10) : (التقبيل) .
(3) انظر: المدونة: 2/ 316.
(4) قوله: (أحسن) ساقط من (ح) و (ش 1) .
(5) في (ح) : (وغيره ممن لا يصل إلى الإصابة) ، وفي (ش 1) : (وغيره ممن لا يصلح إلى الإصابة) .
(6) قوله: (ثم ظاهر) ساقط من (ح) .