ومن اشترى من اللحَّام أو الحنَّاط، أو السقَّاط ببعض درهم، أو اشترى فلوسًا ببعض درهم فدفع درهمًا واحدًا [1] وأخذ بقيته دراهم صغارًا، جاز ذلك له [2] إذا كان الذي يرجع إليه الثلث فأقل، ولا يجوز إذا كان الذي يرجع إليه [3] الأكثر الثلثين أو نحوهما.
واختُلف في النصف، فأجازه مالك وابن القاسم في المدونة [4] ، ومنعه ابن القاسم وأشهب في كتاب محمد [5] .
وقال مالك: وكنا نحن نكرهه، ويخالفنا فيه أهل العراق.
وقد كان الأصل ألا يجوز إلا في الثلث فأقل، كما قال في الثمار في اكتراء [6] الدار [7] .
ولم يجزه أبو محمد عبد الوهاب إلا فيما قلَّ وكان تافهًا، فقال: لا يجوز صرفٌ وبيعٌ إلا أن يكون يسيرًا، مثل أن يصرف دينارًا بعشرة دراهم، فيعجز
(1) قوله (واحدًا) زيادة من (ب) .
(2) قوله: (له) ساقط من (ق 4) .
(3) قوله: (إليه) ساقط من (ت) .
(4) انظر: المدونة 3/ 12.
(5) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 387.
(6) قوله: (اكتراء) ساقط من: (ت) .
(7) انظر: المدونة 3/ 511.