فهرس الكتاب

الصفحة 6215 من 6502

أخف في اختلاف الأغراض فيما يقع في القسمة من الاختلاف من خلط الطعامين ومعلوم من الناس كراهية ذلك أن يخلط قمحه أو شعيره أو زيته وغيره.

وإذا كان المودعَ غير مأمون كان أبين أن يكون ضامنًا له؛ لأنه يتهم أن يجد لنفسه ويخلطه بدونه.

وإذا خلط الدراهم أو الطعام بمثله ثم ضاع بعض [1] ذلك كانا شريكين في الباقي على قدر ما لكل واحد منهما، ويتفق في هذا مالك وابن القاسم [2] ؛ لأنهما كانا شريكين قبل الضياع بوجه جائز، وإذا صحت الشركة كان الضياع بمنزلة لو كان صاحب الوديعة هو المشارك له فيها، وقد تقدم في كتاب تضمين الصناع ذكر الدينار يختلط في غيره أنه لو نظر إلى ذلك الذي اختلط فيها قبل الضياع فلم يوجد، ثم ضاع منها شيء كانا شريكين في جميعها على قدر ما لكل واحد منهما على القولين جميعًا.

فصل[فيمن استودع قمحًا وشعيرًا فخلطهما]

وإن كان عند رجل وديعتان: قمح وشعير، فخلطهما- ضمن لكل واحدٍ منهما ما خلط له، فإن اختارا رفع العدِّ أو أن يأخذاه مخلوطًا ويكونان شريكين فيه- جاز ذلك عند ابن القاسم وأشهب ومنعه سحنون [3] .

(1) في (ف) : (بعد) .

(2) انظر: المدونة: 4/ 435.

(3) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 320.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت