واختلف بعد القول بجواز ذلك في صفة الشركة، فقال ابن القاسم: على القيمة. يريد: قيمة القمح معيبًا والشعير غير معيب، ولم يجز أن يقتسماه على ذلك. وروى عنه أبو زيد أنه قال: وإنما يقتسمان الثمن [1] .
قال في المدونة: ولو قال لصاحبه: أنا أغرم لك مثل حنطتك أو شعيرك وأخذه كله لم يجز [2] .
وقال أشهب في مدونته: يكونان شريكين على السواء لا على القيم، إذًا يكون القمح بالشعير [3] متفاضلًا، ألا ترى لو أن رجلين قالا: اخلط شعيري بقمحك لتكون شركة على القيم لم يجز، كان قال أحدهما لصاحبه: أنا أغرم لك مثل قمحك أو شعيرك واخذ هذا كله، جاز ذلك على وجه التراضي، وليس ذلك كله [4] له في وجه القضاء، وهذا نص قوله: ولو ضمن أحدهما التعدي، وقال أحدهما [5] : أنا أبقى على الشركة، جاز ذلك على قول أشهب إذا كان الذي ضمن هو صاحب الشعير [6] ؛ لأن صاحب القمح يكون شريكًا بقفيز قمح معيب، سواء [7] كان الذي ضمن صاحب القمح- لم يكن لصاحب الشعير أن يشارك بالنصف؛ لأنه ياخذ أفضل [8] من حقه إلا أن يرضى بذلك التعدي.
(1) انظر: النوادروالزيادات: 10/ 322.
(2) انظر: المدونة: 4/ 435.
(3) في (ف) : (بالشعير بالطعام) .
(4) قوله: (كله) ساقط من (ق 6) .
(5) في (ق 6) : (الآخر) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 321.
(7) في (ق 6) : (ولو) .
(8) في (ف) : (أكثر) .