والثاني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالمبادرة إلى الصلاة، وإذا خرجوا إلى الصلاة خارج العصر [1] في البراز مضى صدر [2] مما أمروا أن يكونوا فيه في صلاة، وقد تنجلي قبل البلوغ إلى البراز [3] ، وأما إن كان البلد الصغير كان ذلك واسعًا؛ لأن الشأن في السنن التي يجتمع الناس لها أن تقام خارجًا.
واختلف فيمن يخاطب بها، وهل من [4] سنتها الجماعة دون الفذ؟
فذهب في المدونة إلى أنها على المسافر والمقيم والفذ [5] ، قال ابن حبيب: والصبيان والعبيد [6] ، وقال أشهب في المجموعة: ومن لم يقدر أن يصليها مع الإِمام من النساء والضعفاء فلهم أن يصلوها أفذاذًا أو بإمام، ومع الناس أحب إليّ لمن قدر [7] .
وقال مالك في"مختصر ما ليس في المختصر": إذا كانت قرية فيها خمسون رجلًا ومسجد يجمِّعون فيه الصلوات فلا بأس أن يجمِّعوا صلاة الخسوف،
(1) قوله: (خارج المصر) ساقط من (ر) .
(2) قوله: (البراز مضى صدر) يقابله في (س) : (البراري مضي صدرًا) .
(3) في (س) : (البراري) .
(4) قوله: (من) ساقط من (س) .
(5) انظر: المدونة: 1/ 243، 242.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 510.
(7) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 511.