ومن المدونة قال مالك في من تصدق بنصيبه من دار أو وهبه: ذلك جائز. قال ابن القاسم: والحوز أن يحل محل الواهب يحوز [1] ، ويمنع مع شركائه، وكذلك إن وهب نصيبه من عبد [2] [3] .
واختلف إذا كان جميع الدار أو العبد للواهب فوهب نصف ذلك هل تصح العطية مع بقاء يد الواهب على [4] الموهوب له؟
واختلف أيضًا إذا وهب بعض ذلك لولده الصغير هل يحوز جميعه [5] لنفسه ولولده؟ فأجاز في كتاب محمد إذا تصدق بنصف عبده أو داره أن تبقى يده مع [6] المتصدق عليه، قال: ويكون العبد إن كان للخدمة يخدمهما جميعا [7] يومًا بيوم وعشرة أيام بعشرة أيام، وأجاز في موضع آخر شهرًا بشهر، قال: وإن كان من عبيد الغلة آجراه واقتسما إجارته [8] .
وعلى هذا إن كانت الصدقة دارًا للسكنى سكناها شهرًا بشهر وسنة بسنة؛ لأنها مأمونة، وإن كانت دار غلة أو حانوتًا أو حمامًا آجراه واقتسما الإجارة.
(1) في (ق 8) : (فيجوز) .
(2) في (ق 8) : (عبده) .
(3) انظر: المدونة: 4/ 396.
(4) في (ف) و (ق 2) و (ق 9) : (مع) .
(5) في (ق 9) : (جميعها) .
(6) في (ق 2) : (على) .
(7) في (ف) و (ق 2) و (ق 9) : (يخدمهما) .
(8) في (ق 8) : (أجرته) . وانظر: النوادر والزيادات: 12/ 138.