وقال ابن القاسم في رجل [1] تزوج امرأة، وتقادم مكثه معها بعد الدخول، فيشهد عليه بالزنى، فقال: ما جامعتها: إنه إذا لم يعلم أنه جامعها بولد يظهر أو بإقرار أو بأمر يسمع- لم يرجم [2] .
وقوله في كتاب النكاح الثالث غير هذا [3] .
والإحصان يصح: بالتزويج الصحيح والإصابة وأن تكون الإصابة بوجه جائز، لا حائضًا ولا صائمةً ولا محرمةً وأن يكون في حين [4] الإصابة بالغًا عاقلًا حُرًّا مسلمًا فهذه جملة متفق عليها [5] . واختلف في بعضها.
ولا [6] يكون محصنًا بنفس العقد ولا بالدخول إذا كان العقد فاسدًا مما يفسخ بعد الدخول، وإن كان مما يثبت بعد الدخول- كان به محصنًا؛ لأنه يفوت بأول الملاقاة وما بعد ذلك يحصن به.
واختلف إذا كان العقد صحيحًا والإصابة فاسدة حسب ما تقدم، فقال ابن القاسم: لا يحصن ولا يحل، وقال عبد الملك ابن الماجشون: يحصن ويحل، وقال المغيرة وابن دينار: يحصن ولا يحل [7] . وهذا ضعيف، ولو قيل: إنه يحل
(1) قوله: (في رجل) يقابله في (ف) : (فيمن) .
(2) انظر: المدونة: 4/ 503.
(3) انظر: المدونة: 2/ 205، ونصه (قلت: أرأيت الرجل يتزوج المرأة فيدخل بها ثم يطلقها فيقول ما جامعتُها وتقول المرأة قد جامعني؟ قال: القول قول المرأة في ذلك) .
(4) في (ق 6) : (حال) .
(5) انظر: التلقين: 2/ 197، المعونة: 2/ 305.
(6) في (ف) : (فلا) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 584.