قال مالك: يكره ركوب البحر لما يدخل على الإنسان من نقص في صلاته وغير ذلك [1] .
قال الشيخ -رحمه الله-: ركوب البحر على ثلاثة أوجه:
-جائز: إذا كان يعلم أن من شأنه أنه يأتي بفرضه قائمًا، ولا يميد [2] .
-ومكروه: إذا لم تتقدم له عادة بركوبه، ولا يعلم إذا ركبه هل يميد فيعطل صلاته، أم لا؟ ولا يقال: إنه ممنوع؛ لأن الغالب السلامة.
-وممنوع [3] : إذا كان يعلم من شأنه أنه يميد ولا يقدر على أداء الصلاة، أو كان لا يقدر على الصلاة لكثرة الراكب، أو لا يقدر على السجود.
وقال مالك في سماع أشهب: إذا لم يقدر أحدهم أن يركع أو يسجد إلا على ظهر أخيه فلا يركبون لحج ولا لعمرة؛ أيركب حيث لا يصلي؟! ويل لمن ترك الصلاة [4] .
(1) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 319.
(2) المَيْدُ: ما يُصِيبُ من الحَيْرَةِ عن السُّكْر أَو الغَثَيانِ أَو ركوب البحر، والمائد الذي يركب البحر فَتَغْثي نَفْسُه من نَتْن ماء البحر حتى يُدارَ بِهِ، ويَكاد يُغْشَى عليه. انظر: لسان العرب، لابن منظور: 2/ 153.
(3) في (س) : (معلوم) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 252.