فينظر إلى العادة في مثله على قدر الماء الذي يضاف إليه، ومثل هذه الأشربة التي تعمل من السكر للأدوية، وقد جرت عادة عند الذين يعملونها أنها [1] إذا بلغت حدًّا أُمِن عليها إذا بقيت أن تسكر.
ثبت عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -"أنَّه نَهَى أَنْ يُنْبَذَ التَّمْرُ وَالْبُسْرُ جَمِيعًا، وَالتَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا" [2] ، وفي حديث آخر:"أَنْ يُشْرَبَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا، وَالزَّهْو وَالرُّطَبُ جَمِيعًا" [3] . فتضمَّن هذا الحديث منع الجمع بينهما، وإن كان يشرب بالحضرة.
وفي كتاب مسلم، قال [4] :"مَنْ شَرِبَ النَّبِيذَ مِنْكُمْ، فَلْيَشْرَبْهُ زَبِيبًا فَرْدًا، أَوْ تَمْرًا فَرْدًا، أَوْ بُسْرًا فَرْدًا" [5] . فالبُسْرُ والرطب والتمر والعنب والزبيب والعسل لا يجمع منها اثنان في الانتباذ؛ لأن ذلك مما يسرع بالسكر.
واختُلِفَ: هل ترك ذلك واجبٌ ويعاقب إذا فَعَل، أو مستحبٌّ ولا شيء عليه؟
(1) قوله: (أنها) ساقط من (ب) .
(2) متفق عليه: أخرجه البخاري: 5/ 2126، في باب من رأى أن لا يخلط البسر والتمر إذا كان مسكرًا، من كتاب الأشربة، برقم (5279) ، ومسلم: 3/ 1574، في باب كراهة إنتباذ التمر والزبيب مخلوطين، من كتاب الأشربة، برقم (1986) .
(3) أخرجه مسلم: 3/ 1575، في باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين، من كتاب الأشربة، برقم (1988) .
(4) قوله: (قال) ساقط من (ق 6) .
(5) أخرجه مسلم: 3/ 1574، في باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين، من كتاب الأشربة، برقم (1987) .