فلان البيع، فالعبد له حق في العتق، ولم يكن امتناع إنفاذ الوصية منه، فقال ابن القاسم: يكون الثمن ميراثًا بعد الاستيناء ولم يحد الاستيناء بمدة [1] .
وقال في كتاب الوصايا الثاني: يكون ميراثًا بعد اليأس [2] . وقال في كتاب محمد: يستأنى حتى ييأس منه، لطول زمانه أو فوت العبد أو عتقه.
وروى ابن وهب عن مالك أنه قال: يوقف ما كان يشتري به إلا أن يفوت بعتق أو موت [3] ، وذكر محمد قولًا آخر: أنه يستأنى إذا عرض على صاحبه فأبى أن يقبل [4] ، وعلى هذا يجري الجواب إذا قال: بيعوا عبدي من فلان للعتق فيأبى فلان من الشراء فقال محمد: يستأنى، وعلى القول الآخر: لا يستأنى، ويختلف بعد القول بالاستيناء في حده.
وإذا لم يحمل الثلث الوصية ولم يجز الورثة، جعل جميع ثلث الميت في تلك الوصية وإن كان أكثر من المحاباة، فإن قال: بيعوا عبدي من فلان، وكان [5] ثلثُ الميت ثلثَيْ العبد، دفع إلى الموصى له وإن كان أكثر من وصيته لأنه يقول: وصى في بثلثه، وبملك الثلثين بالبيع ولي غرض في ملك جميعه.
وكذلك قوله: بيعوه ممن أحب ولم يجز الورثة، وكان ثلث الميت ثلثي
(1) انظر: المدونة: 4/ 325.
(2) انظر: المدونة: 4/ 367.
(3) انظر: المدونة: 4/ 325، 326.
(4) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 511.
(5) قوله: (تلك الوصية وإن. . . من فلان، وكان) ساقط من (ق 7) .