فهرس الكتاب

الصفحة 5035 من 6502

باب في عقد الشركة هل [1] يلزم الوفاء به؟

وإذا كانت الشركة بأن أخرجا دنانير ودراهم ليشتريا بها [2] سلعة بعينها لا يقدر أحدهما على شرائها بماله بانفراده، لم يكن لأحدهما الرجوع عن ذلك؛ لأنهما أوجبا أمرًا جائزًا يتعلق به حق لمن طلب الوفاء به، وإن كان يقدر كل واحد بانفراده على شرائها [3] وكان شراء الجملة أرخص فكذلك. وإن كان الشراء في الجملة وعلى الانفراد سواء، جرت على القولين فيمن اشترط شرطًا جائزًا لا يفيد، فاختلف هل يلزم الوفاء به أم لا؟.

وإن كانت الشركة ليتجرا في شيء بعينه وما لا أمد لانقضائه، كان لكل واحد منهما الرجوع عن ذلك، وتكون له دنانيره وإن كان لها فضل؛ لأنه إنما رضي أن تكون بينهما لمكان التجر في المستقبل، فإذا لم يصح له [4] كان له دنانيره.

وكذلك [5] إذا أخرج أحدهما دنانير والآخر دراهم -على قول من أجاز ذلك- ثم بدا لأحدهما، فيكون له ما كان أخرجه؛ لأنه لم يكن له غرض في الصرف إلا [6] لمكان الشركة والتجر في المستقبل. ويجري فيها قول آخر: أنه تلزم الشركة لأول نضّة، قياسًا على أحد قولي مالك فيمن عقد الكراء مشاهرة؛

(1) في (ت) : (وهل) .

(2) قوله: (ليشتريا بها) في (ت) : (يشتريان) .

(3) قوله: (بماله بانفراده. . . على شرائها) زيادة من (ت) .

(4) قوله: (له) ساقط من (ف) وفي (ر) : (به) .

(5) قوله: (وكذلك) ساقط من (ر) .

(6) قوله: (إلا) ساقط من (ف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت