أنه يلزم [1] أول الشهر [2] .
وإن كانت الشركة في سلع أخرج كل واحد منهما سلعة، كانت الشركة على ثلاثة أوجه: فإن كان القصد بيع نصف إحداهما [3] بنصف الأخرى لا أكثر من ذلك، كانت لازمة لا رجوع لأحدهما [4] عنها، ومن دعا منهما إلى المفاصلة والبيع كان ذلك له. وإن كان قصدهما التربص بها لما يرجى من حوالة الأسواق لموسم يرجى وما أشبه ذلك -وذلك القصد لو لم تكن شركة- كان القول قول من دعا إلى تأخير المفاصلة إلى الوقت المعتاد ويصير حكمهما فيها [5] حكم القراض، أنه لا يمكَّن أحدهما من بيعه قبل الأوان الذي يؤخر إليه، إلا أن يكون مما ينقسم [6] من غير نقص ولا مضرة فيقسم بينهما، وهذا في الشريكين.
وإن كان القصد تمادي التجر بأثمانها [7] كان القول قول من دعا إلى ترك التجر بأثمانها [8] في المستقبل على أحد قولي مالك في الكراء، ويكون لمن أحب التماديَ الخيارُ في نقض الشركة في العرضين [9] دون من أحب ألا يتمادى فيها؛ لأن مقال من أحب التماديَ أن يقول: لم أقصد باخراج عرضي [10] والشركة فيه إلا لمكان ما
(1) قوله: (يلزم) في (ت) : (يلزمه) .
(2) انظر: المدونة: 3/ 518.
(3) في (ت) : (أحدهما) .
(4) قوله: (لأحدهما) زيادة من (ت) .
(5) في (ت) : (فيه) .
(6) قوله: (مما ينقسم) في (ر) : (الذي لا ينقسم) .
(7) في (ف) : (بأثمانهما) .
(8) قوله: (بأثمانها) ساقط من (ف) .
(9) في (ت) : (القرضين) .
(10) في (ر) : (عرض) .