فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 6502

باب في اختلاف نية الإمام والمأموم ومن دخل ينوي صلاة فتبين أن الإمام في غيرها، أو لم يدر [1] صلاة إمامه وكان حكمه إذا صلى [2] فذًّا غيرها، ومن دخل في الصلاة على نية الإمام وهو لا يدري في أي صلاة هو، ومن سلم من ركعتين

اختلاف نية الإمام والمأموم تكون لأربعة أوجه:

أحدها: أن تكون في فرضين أحدهما في ظهر والآخر في عصر.

والآخر: أن ينوي المأموم الخميس ويتبين أن الإمام في الجمعة، أو ينوي الجمعة والإمام في الخميس.

والثالث: أن تكون ظهرًا لهما إلا أن أحدهما حضري والآخر سفري.

والرابع: أن يحرم وهو يرى أنه في أول ركعة من الجمعة، فيتبين أنه في آخرها، ولم يدرك إلا سجودها. وأي ذلك كان - فإن صلاة الإمام ماضية على ما نوى. وإنما يفترق الجواب في المأموم، فإن نوى الظهر فتبين أن الإمام في العصر أو نوى العصر فتبين أن الإمام في الظهر- أعاد المأموم، ولم تجزئه الصلاة.

ويجري فيها قول آخر أنه يعيدها ما لم يذهب الوقت، فإن خرج الوقت لم يعد؛ للاختلاف في ذلك، ومراعاةً لمن قال: إنه يجوز أن يصلي مفترض خلف متنفل، وما جاء في ذلك عن معاذ أنه كان يصلي مأمومًا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يؤم قومه [3] ، وقد راعى مالك وابن القاسم مثل ذلك أنه إذا فات مضى لقول قائل.

(1) قوله: (يدر) يقابله في (ر) : (يدرك) .

(2) في (ر) : صلاها.

(3) متفق عليه، أخرجه البخاري: 1/ 248 في باب إذا طول الإمام وكان للرجل حاجة فخرج =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت