والتحكيم يصح في الأموال وما في معناها، قال سحنون: ولا ينبغي التحكيم في لعان ولا في إقامة حد، وإنما ذلك لقضاة الأمصار العظام [1] .
وقال أصبغ -في كتابه-: ولا يحكم في قصاص ولا قذف ولا طلاق، ولا عتاق ولا نسب ولا ولاء؛ لأن هذه الأشياء إلى الإمام، ولو مكن من نفسه فقال اضربني حدك، أو خذ [2] قوَدك لم يصلح إلا بالإمام وكذلك النفس، وأما الجراح فلا بأس أن يستقيد منه [3] ، إذا أقاد الآخر من نفسه وكان بائنا [4] عن السلطان، قال: فإن حكماه فيما ذكرنا أنه لا يحكم فيه بحكم، فإنه ينفذ له [5] حكمه، ويأخذ له السلطان بقوله، أو يقيم حدا وينهاه عن العودة لمثل هذا، فإن أقام ذلك بنفسه، فقتل أو اقتص أو ضرب الحدود، ثم رفع إلى السلطان أو [6] الحاكم، أمضى ما كان صوابا، وكان المحدود بالقذف محدودا والتلاعن ماضيا [7] .
قال الشيخ: منع التحكيم في هذه الأشياء ابتداءً أحسن [8] لأن منها ما
(1) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 84.
(2) قوله: (خذ) ساقط من (ر) .
(3) قوله: (منه) زيادة من (ر) .
(4) في (ف) : (نائبا) .
(5) قوله: (له) زيادة من (ر) .
(6) قوله: (أو) ساقط من (ر) وفي (ف) : (أو إلى) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 84، 85.
(8) قوله: (أحسن) زيادة من (ت) .