باب فيمن وطئ [1] أمة ولده ثم ضمنها [2] هل يستبرئها [3] ؟
وإن تعدى الأب فوطئ أمة ولده، ضمن قيمتها، فإن كان أصابها قبل أن يستبرئها [4] ، لم يصبها بعد التقويم إلا بعد الاستبراء؛ لأنه يمكن أن تكون مشغولة الرحم من غيره [5] .
واختلف إذا كان استبرأها [6] قبل الإصابة ثم ضمن القيمة، فقال ابن القاسم في المدونة [7] : ليس عليه استبراء [8] . وقال غيره: عليه أن يستبرئها. والقول الأول أبين؛ لأن الأب بأول الملاقاة ضمن قيمتها وصارت ملكًا له [9] ، فما كان منه بعد ذلك فهو في ملكه. ومحمل القول بالاستبراء على القول أن الابن بالخيار وأن له أن يأخذها بعد إصابة الأب؛ لأن الأمة على قوله في حين أصابها [10] الأب على ملك الابن حتى تقوَّم عليه وقد لا يغرمه [11] .
(1) في (ر) : (ضمن) .
(2) قوله: (ثم ضمنها) ساقط من (ر) .
(3) في (ر) : (يشتريها) .
(4) في (ف) : (يشتريها) .
(5) قوله: (من غيره) ساقط من (ر) .
(6) في (ر) : (استبراؤها) .
(7) قوله: (في المدونة) زيادة من (ر) .
(8) انظر: المدونة: 3/ 375.
(9) قوله: (له) ساقط من (ر) .
(10) في (ف) : (إصابة) .
(11) قوله: (وقد لا يغرمه) زيادة من (ر) .