وإن فات بيد مشتريه [1] أسلم ذلك وأغرم القيمة، إلا أن يكون فيه فضل على القيمة فيباع ذلك [2] للراهن.
وقال أشهب في كتاب محمد [3] : فإن باعه بمثل ما على الغريم ولم يكن به فضل، جاز، وإن كان فيه فضل، رد ذلك الفضل وكان المشتري بالخيار في الباقي كله [4] إن شاء رده كله لما دخل عليه من الشركة [5] .
الرهن مضمون وإن قضى ما هو فيه إذا كان غائبًا عنهما، إلا أن يقول الراهن: أتركه عندك وديعة، فيكون ذلك له تصديقًا أنه كان وقت القضاء موجودًا، وإن كان موجودًا [6] بين أيديهما فقضى ما رهن فيه ثم قام الراهن وتركه، كان وديعة، ويصدق المرتهن إن قال: ضاع بعد ذلك.
وقال ابن القاسم: إذا قضى الغريم الدين، وقال المرتهن: تعال خذ رهنك، فقال الراهن: دعه عندك حتى أجيئك غدًا فآخذه، فلما جاء من الغد قال: قد ضاع عندي بعدما قضيتني ودعوتك له [7] ، قال: أرى أن يحلف لقد ضاع ويبرأ وأراه أمينًا [8] .
(1) قوله: (فات بيد مشتريه) يقابله في (ت) : (فاته المشتري) .
(2) قوله: (وأغرم القيمة. . . ذلك) زيادة من (ف) .
(3) قوله: (محمد) ساقط من (ف) .
(4) قوله: (كله) ساقط من (ف) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 218.
(6) في (ت) : (حاضر) .
(7) في (ف) : (لك) .
(8) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 189.