فأما الصداق فيُستحق إذا تصادقا على المسيس، ويستحق إذا انفردت بدعوى الإصابة، وذلك بشرطين: أن تكون ثَيِّبًا، والخلوة خلوة البناء، ولا خلاف في هذا القسم، واختلف في خمس مسائل:
أحدها: إذا كانت بكرًا، هل تصدق أو ينظر إليها النساء؟
والثاني: إذا كانت خلوة زيارة وهي بكر أو ثيب.
والثالث: إذا اعترف بالإصابة وأنكرت.
والرابع: إذا تصادقا على نفي المسيس، وهي سفيهة أو صغيرة أو أَمَةٌ.
والخامس: إذا باشر ثم عجز عن الإصابة.
فأما البكر فقال مالك مرة [1] : هي كالثيب يقبل قولها إذا كانت خلوة بناء [2] . وروى عنه ابن وهب، وإسماعيل بن أبي أويس: أنه قال: لا تصدق [3] وينظر إليها النساء، فإن كانت بكرًا صدق عليها، وإن رأين أثر افتضاض صُدقت [4] . وهو أحسن؛ لأن وجود البكارة دليل له، وعدمها دليل لها.
واختلف عنه إذا كانت خلوة زيارة على أربعة أقوال: فقال مالك [5] في المدونة: إن كانت الخلوة عند أهلها صُدِّق، وإن كانت عنده صُدِّقَت [6] .
(1) قوله: (مرة) سقط من (ح) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 498.
(3) في (ح) : (لا صداق لها) .
(4) انظر: البيان والتحصيل: 5/ 116، والمعونة: 1/ 585.
(5) قوله: (مالك) ساقطة من (ب) ، (ث) .
(6) انظر: المدونة: 2/ 230.