ويبتدئ من دخل المسجد الحرام باستلام الركن، ثم الطواف [1] . وذلك تحية ذلك المسجد، ولا يبتدئ بالركوع. ويبتدئ في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - بركعتين تحية المسجد قبل أن يأتي القبر ويسلم، وهذا قول مالك [2] وقال ابن حبيب: يقول إذا دخل: بسم الله، والسلام على رسول الله [3] . يريد: أن يبتدئ بالسلام من موضعه، ثم يركع. ولو كان دخوله من الباب الذي بناحية القبر [4] ، ومروره عليه فوقف فسلم، ثم تمادى إلى موضع قريب [5] فصلى فيه- لم يكن ضيقًا. ويستلم من الأركان الأسود واليماني، ولا يستلم اللذين يليان الحجر؛ لأن البيت لم يتم من هناك على قواعد إبراهيم عليه السلام. وقد كان عبد الله بن الزبير - رضي الله عنه - أعاد ذلك الموضع على قواعد إبراهيم - عليه السلام -، واستلمهما، ثم أزال ذلك الحَجَّاجُ، وأعاده على ما كان عليه قبل، فلم يُستلَما [6] .
ويستلم الحجر الأسود بالفم، فإن لم يستطع لزحام أو غيره فباليد.
واختلف في تقبيل اليد، فقال مالك [7] في المدونة: لا يُقَبّل [8] . وقال في
(1) انظر: المدونة: 1/ 419.
(2) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 336.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 336.
(4) في (ب) : (يرى منه القبر) .
(5) قوله: (قريب) ساقط من (ب) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 500.
(7) قوله: (مالك) ساقط من (ب) .
(8) انظر: المدونة: 1/ 365.