يعلمه في تلك المدة وعلى حذقه شيء معلوم ربع أو نصف أو الجميع إذا لم يذكر المدة التي يعلمه [1] ذلك فيها. ولا يجمع بين الوجهين الأجل والجزء الذي يعلمه [2] في الأجل، فإن فعل وكان لا يدري هل يتعلم ذلك الجزء في تلك المدة أم لا؟ كانت الإجارة فاسدة.
واختلف إذا كان الغالب أنه يتعلمه في تلك المدة [3] فأجيز ومُنع: فإن انقضى الأجل ولم يتعلم فيه ذلك الجزء كان له إجارة [4] مثله ما لم تكن أكثر من المسمى وقال أبو القاسم ابن الجلاب: وقد قيل: إنه لا تجوز الإجارة على التعليم إلا مدة معلومة مشاهرة أو غيرها [5] ؛ يريد لأن [6] أفهام الصبيان تختلف فقد يكون بعيد الفهم فلا يتعلم ذلك الجزء إلا في مدة بعيدة، أو يكون حسن الفهم فيتعلمه [7] عن قرب، فالمشاهرة أقل غررًا، وأما الختمة فالأصل أن لا يستحق إلا ما كان عليه.
ويختلف في الإجارة على تعليم العلم وكتبه وبيع كتبه. فقال مالك [8] في"المدونة": أكره [9] بيع كتب الفقه، قال: ولا يعجبني الإجارة على تعليمه [10] .
(1) في (ر) : (يعمل) .
(2) في (ر) : (يعمله) .
(3) قوله: (أم لا؟. . . تلك المدة) ساقط من (ف) .
(4) في (ف) : (أجرة) .
(5) انظر: التفريع: 2/ 143.
(6) في (ت) و (ر) : (أن) .
(7) قوله: (ذلك الجزء إلا. . . فيتعلمه) ساقط من (ر) .
(8) قوله: (مالك) ساقط من (ف) .
(9) في (ف) : (كره مالك) .
(10) انظر: المدونة: 3/ 430.