عليهم، أو في العسكر والمقاتلة.
اخْتُلفَ في العلْج [1] يلقاه المسلمون، فيقول: جئتُ أطلبُ الأمانَ، هل يُقبل منه؟
فقال مالك في المدونة: هذه [2] أمور مُشْكلَةٌ، وُيردُّ إلى مأمنه [3] .
وقال في مدونة أشهب: لا يقبل قوله [4] .
ولم يفرق في هذين القولين بين أن يؤخذ في بلاد الحرب، أو في بلاد المسلمين. وقال في المدونة في أهل مصيصة [5] يخرجون في بلاد الروم، فيلقى العلج منهم مقبلًا إلينا، فإذا أخذناه؛ قال: جئتُ أطلبُ الأمانَ. قال: هذه أمور مشكلة، ولرد إلى مأمنه [6] .
وقال محمد: إن لقيته السرية على الطريق، فقال: جئت أطلب الأمان، أو رسولًا، فإن ظُفر به في بلد العدو؛ لم يقبل قوله، إلا بدلالة تحق قولَه. ولو صار
(1) العِلْجُ: الرجلُ منْ كفارِ العجمِ. والجمع: عُلُوج وأعْلاج. انظر: القاموس المحيط: 1/ 254.
(2) في (ت) : (هي) .
(3) انظر: المدونة: 1/ 502.
(4) في (ت) : (منه) . وانظر: النوادر والزيادات: 3/ 59.
(5) المصيصة: بالتخفيف: مدينة على شاطئ جيحان من ثغور الشام بين أنطاكية وبلاد الروم، تقارب طرسوس، كانت من مشهور ثغور الإسلام، قد رابط بها الصالحون قديمًا، والمصيصة أيضًا: قرية من قرى دمشق قرب بيت لهيا، ويقيّد ذكرها بمصيصة دمشق. انظر: معجم البلدان: 5/ 145.
(6) انظر: المدونة 1/ 502.