النحر في نقرة المنحر [1] ، ويجزئ [2] منه ما أنهر الدم. ولم يشترطوا فيه [3] الودجين والحلقوم، كما قالوا في الذبح. وظاهر المذهب [4] أنه حيث ما طعن ما بين اللبة والمنحر؛ أجزأ إذا كان في الودج [5] . وفي المبسوط: أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بعث مناديًا: النحر في الحلق [6] واللبة [7]
وقول مالك: ما بين اللبة والمنحر [8] منحر، ومذبح، فإن ذبح فجائز، وإن نحر فجائز. [9] ولا يجتزئ في ذلك بالطعن في الحلقوم بانفراده [10] ، دون أن يصيب شيئًا من الأوداج؛ لأن ذلك مما لا يسرع معه الموت. وإنما يجزئ من ذلك ما كان يثج [11] معه الدم ويسرع بالموت؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"مَا أَنْهَرَ"
(1) قوله: (نقرة المنحر) في (ت) : (ثغرة النحر) ، وفي (م) : (بقرة النحر) .
(2) في (ب) : (ونحر) .
(3) في (ر) : (يشرطوا فيها) .
(4) في (ب) و (ر) : (المدونة) .
(5) في (ت) : (الودجين) .
(6) في (ت) : (الحلقوم) .
(7) أخرجه البيهقي في سننه الكبرى: 9/ 278، في باب الذكاة في المقدور عليه ما بين اللبة والحلق، من كتاب الضحايا، برقم (18905) .
(8) في (ب) و (م) : (والمذبح) .
(9) انظر: المدونة: 1/ 543.
(10) قوله: (بانفراده) ساقط من (ب) .
(11) في (ر) : ينهر. والثَّجُّ الصَّبُّ الكثيرُ وخص بعضهم به صَبَّ الماء الكثير ثَجَّهُ يَثُجُّهُ ثَجًّا فَثَجَّ وانْثَجَّ وثَجْثَجَهُ فَتَثَجْثَجَ وفي الحديث: تمامُ الحج العَجُّ والثَّجُّ؛ العج العجيج في الدعاء والثَّجُّ سفكُ دماء البُدْنِ وغيرها. انظر: لسان العرب: 2/ 221.