الأيمان على ثلاثة أوجه [1] : جائزة، وممنوعة، ومختلف فيها، هل تجوز أم لا؟. فالأول: اليمين بأسماء الله تعالى، كقوله: والله، والرحمن، والرحيم [2] ، والعزيز، القدير [3] .
وقال الله عز وجل: {فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ} [المائدة: 106] ، وقال: {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ} [النور: 6] . فكل يمين بالذات جائزة، وإن اختلفت الأسماء.
والثاني: اليمن [4] بالمخلوقات، كقوله: والكعبة، والنبي، والآباء [5] ، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الله يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِالله أَوْ لِيَصْمُتْ" [6] . فمن حلف بذلك بعد علمه بالنهي؛ فليستغفر الله، ولا كفارة عليه.
والثالث: اليمين بصفات الله تعالى؛ بعزته أو قدرته.
فاختلف في جواز اليمين بها، وهل تجب الكفارة على من حلف بها؟ فالمشهور من المذهب الجواز، وأن كفارتها كفارة اليمين بالله.
(1) قوله: (على ثلاثة أوجه) في (ق 5) : (ثلاثة) .
(2) قوله: (والرحيم) ساقط من (ت) .
(3) قوله: (القدير) في (ت) : (القادر) .
(4) في (ق 5) : (الأيمان) .
(5) زاد في نسخة (ق 5) : وما أشبه ذلك. فلا يمين بذلك.
(6) متفق عليه، البخاري: 5/ 2265، في باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولًا أو جاهلًا، من كتاب الأدب، برقم (5757) ، ومسلم: 3/ 1266، في باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى، من كتاب الأيمان، برقم 1646)، ومالك في الموطأ: 2/ 480، في باب جامع الأيمان، من كتاب النذور والأيمان، برقم (1020) .