وقال ابن القاسم في الحقنة [1] : تحرِّم إذا كانت تكون له غذاء. قال محمد: إذا كان لو لم يكن يطعم ويسقى [2] إلا بالحقن لعاش به، وإلا لم يحرم. وقال ابن حبيب: يحرم لأنه يصل [3] إلى الجوف [4] .
ولا أرى أن يحرِّم؛ لأنه لا يُغذِّي [5] الجسم ولا يتصرف في العروق إلَّا ما وصل من المِعَا الأعلى.
وإذا فسد اللبنُ في الثدي [6] وخرج عن منفعة اللبن، لم يحرِّم؛ لأنه لا يغذي ولا ينفع منفعة اللبن [7] .
وقال ابن القاسم في كتاب ابن سحنون: إذا حلب من ثدي المرأة ماء أصفر لم يحرِّم، ولا يحرِّم من اللبن [8] إلا ما يكون غذاءً، وُيغني عن الطعام [9] .
واختلف إذا خلط اللبنُ بطعامٍ أو بدواءٍ، فقال ابن القاسم: لا يحرِّم إلا ما
(1) الحُقْنَة: هو أن يُعطَى المريضُ الدَّواء من أسْفَله. انظر: النهاية في غريب الحديث، لابن الجزري: 1/ 1017.
(2) في (ش 1) : (ولا يسقى) .
(3) في (ش 1) : (وصل) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 74.
(5) في (ش 1) : (أن يحرم ما لا يغذي) .
(6) قوله: (في الثدي) ساقط من (ش 1) .
(7) قوله: (لأنه لا يغذي ولا ينفع منفعة اللبن) ساقط من (ح) و (س) و (ش 1) .
(8) قوله: (ولا يحرِّم من اللبن) ساقط من (ح) و (س) .
(9) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 74، 75.