فهرس الكتاب

الصفحة 4319 من 6502

الإقرار بالولاء يصح إذا أقر أنه هو المعتَق فقال: أعتقني فلان، وصدقه فلان، ولم يقم دليل على كذبه، فإذا كان كذلك جرى مجرى ما شهدت به البينات في الموارثة والمعاقلة.

واختلف إذا كذبه فلان فقيل: لا يثبت له ولاء، وهو المعروف من المذهب.

وقال أصبغ في كتاب ابن حبيب: يكون مولاه وإن أنكره ولم يأت ببينة، ولا يكون ذلك في الولد إلا ببينة أو بإقرار الأب [1] .

والأول أحسن، إلا أن يقول: إن إقراره يتضمن حقًّا له ولغيره من ولد المقر له من أخ أو عاصب، فلا يسقط حق المقر له من غير المعتق، ويصح على قوله إن صدقه ولد المقر له [2] أو أخوه أو عاصبه أن يعقلوا عنه، وإن مات المقو بعد موت المنكر فأرى [3] أن يرثه من صدقه هو من ولد أو أخ إن لم يكن للمقر [4] ولد، وإن قال: أعتقني فلان، وفلان هذا ميت وله ولد أو عصبة، فإن صدقوه ثبت ولاؤه له، وإن اعترف بحيٍّ فقال: هذا [5] أعتق أبي أو جدي، وصدقه من اعترف له -لم يثبت له بذلك ولاء؛ لأنه اعترف بالرق على غيره، فإن مات المعترِف بالولاء ولا وارث له بالنسب أخذ ميراثه المقَرُّ له بعد يمينه، وهو في هذا بمنزلة من قال: فلان أخي؛ لأنه يستلحق فراش أبيه، وهذا أقر

(1) النوادر والزيادات: 13/ 209.

(2) قوله: (له) سقط من (ر) .

(3) قوله: (فأرى) زيادة في (ح) .

(4) في (ر) : (للمعتِق) .

(5) قوله: (هذا) سقط من (ح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت