وإذا صح عن بعض النساء أنها ولدت لأربع سنين [1] وأخرى لخمس وأخرى لسبع، جاز أن تكون أخرى الأبعد من ذلك، وإن كانت الريبة والشك هل هي حركة الولد أم لا، حلت ولم تحبس عن الأزواج.
عدة الوفاة إذا كانت الزوجة حرة مسلمة أربعة أشهر وعشرٌ، لقوله سبحانه: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} [البقرة: 234] . وإن كانت حاملًا فالوضع، لحديث سُبيعة الأسلمية: نفست بعد وفاة زوجها بليال، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِى مَنْ شِئْتِ". اجتمع عليه الموطأ والبخاري ومسلم [2] .
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن المتوفى عنها داخلة في قوله -عز وجل-: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4] ، وهذا غير صحيح؛ لأن قوله سبحانه وتعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ} ، {وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} [الطلاق: 4] في الطلاق، ولا خلاف في ذلك، وهو الذي تضمنت السورة من أولها، ثم عطف عليها عدة الحامل.
ولا خلاف أن الحامل المطلقة مرادة بذلك ومعطوفة على ما تقدم من
(1) قوله: (سنين) ساقط من (ب) .
(2) أخرجه مالك: 2/ 590، في باب عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملا، من كتاب الطلاق، برقم (1227) ، والبخاري: 5/ 203812 / 385، في باب: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4] فضل من شهد بدرًا، من كتاب الطلاق المغازي، برقم (50143691) ، ومسلم: 2/ 11227 / 468، في باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها وغيرها بوضع الحمل، من كتاب الطلاق، برقم (14852728) .