ومن المدونة قال مالك فيمن بيده مائة دينار حال عليها الحول، وعليه دين مثلها، فوُهبت له المائة الدَّيْن [1] : أنه يستأنف بالمائة التي في يده حولًا؛ لأنها صارت فائدة [2] .
وقال غيره: يزكي ما في يديه [3] ، وهو أبين؛ لأن الدَّيْن لم يكن معلقًا بها، وإنما الدَّيْن في الذمة، فالموهوب ليس فيما في يديه [4] .
واختلف إذا لم يوهب له وأفاد عرضًا عند رأس الحول، فعلى قول مالك: يستأنف حولًا وكأنه أفاد المائة يوم أفاد العرض، وعلى القول الآخر: يزكي ما في يديه.
واختلف إذا وهب صاحب المال [5] دينه لغير غريمه، فقال أشهب: لا زكاة فيها على الواهب، ولا على الموهوب له [6] . وقال ابن القاسم: الزكاة فيها على الواهب [7] . وقال محمد: لأن قبض الموهوب له كقبضه لها [8] ، قال محمد: ولأنها
(1) في (م) : (الدينار) .
(2) انظر: المدونة: 1/ 322.
(3) انظر: المدونة: 1/ 320.
(4) قوله: (وهو أبين. . . في يديه) ساقط من (م) .
(5) في (س) : (المائة) .
(6) انظر: المدونة: 1/ 322.
(7) انظر: المدونة: 1/ 322.
(8) قوله: (لها) ساقط من (س) . وانظر: النوادر والزيادات، لابن أبي زيد: 2/ 162.