وقال ابن حبيب في من تكارى على حمل متاع كراء معينًا أو مضمونًا، فلما سار بعض الطريق بلغهم فساد الطريق أو غلاء، يريد بالموضع الذي يريدونه- قال: فإن كان لا يرجى كشفه إلى أيام قلائل كان لمن شاء منهما فسخ الكراء، وإن كان في غير مستعتب كان على المكري أن يؤديه إلى [1] المستعتب المأمون [2] ، فإن كان بين يديه فبحساب المسمى، وإن كان خلفه فبكراء المثل [3] .
وأرى إذا بلغهم عن البلد الذي أكري [4] إليه فتنة أو وباء مثل ذلك يفاسخه ولا يُلزم واحد منهما التمادي.
وإن مات المكتري ببعض [5] الطريق أو في البلد وقبل الخروج إلى السفر، أكرى الورثة أو من يقام لهم في الطريق من مثله، ولم يفسخ الكراء، وهذا قول ابن القاسم، وهذا هو [6] أحد القولين أن المكترى له لا يتعين، وقال فيمن باع سلعة بمائة دينار على أن يتجر بثمنها، أو استأجره على أن يرعى له هذه المائة
(1) قوله: (يؤديه إلى) في (ف) : (يرجع به) .
(2) في (ف) : (إلى المأمون) .
(3) انظر النوادر والزيادات: 7/ 100.
(4) قوله: (الذي أكري) في (ف) : (التي اكتروا) ، وقوله: (أكري) في ت (أكتري) .
(5) في (ف) : (في بعض) .
(6) قوله: (وهذا هو) في (ر) : (وهو) .