ومن حلف لا [1] يبيع من رجل، ولا يشتري منه , فباع أو اشترى من وكيله، فإن لم يكن الوكيل من سبب المحلوف عليه، لم يحنث. وإن كان من ناحيته أو من سببه وهو عالم أنه من ناحيته، حنث [2] .
واختلف إذا قال لم أعلم [3] أنه من سببه، فقال ابن القاسم في المجموعة: يحنث، ولم يصدقه. وقال أشهب: لا يحنث [4] .
واختلف في المراد بمن هو من سببه، فقال ابن القاسم في المدونة: صديق ملاطف، أو من هو من عياله، أو من هو من ناحيته [5] .
وقال ابن حبيب: هو الذي يدير أمره أو أب أو أخ ممن يلي أمره. فأما [6] الصديق والجار والجلساء فلا [7] . يريد: أن محمله فيمن لا يلي ماله كالأجنبي، فلا يحنث به، وأن من يلي القيام بماله لا يخفى عليه.
ولم يروا [8] عليه حنثًا إذا لم يكن من سببه، وإن ثبت أن البيع والشراء كان للمحلوف عليه، بخلاف أن يباشر الحالف المحلوف [9] عليه بالبيع والشراء
(1) في (ق 5) : (ألا) .
(2) انظر: المدونة: 1/ 611.
(3) قوله: (لم أعلم) في (ت) : (لم يعلم) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 226.
(5) انظر: المدونة: 1/ 611.
(6) في (ت) : (مثل) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 224.
(8) قوله: (ولم يروا) في (ت) : (ولم ير) .
(9) في (ت) : (والمحلوف) .