واختُلف فيمن تصدّق بجميع ماله أو بعضه [1] أو عَيَّنَ شيئًا منه أو عَيَّنَ جميعه على ثلاثة أقوال: فقال مالك: إن لم يعين، وقال: مالي أو جميعه؛ أجزأه الثلث، وإن قال: نصف مالي أو ثلاثة أرباعه؛ أخرج جميع ما سمى [2] .
قال محمد: وكذلك إن قال: مالي إلا درهم؛ أخرج جميع ذلك [3] .
قال مالك: وإن عَيَّنَ، فقال: عبدي أو داري، وذلك جميع ماله أو نصفه أو ثلاثة أرباعه؛ أخرج جميع ما سمى [4] .
وذكر عنه ابن وهب في النوادر، فيمن لم يعين، وسمى أكثر من الثلث؛ اقتصر على الثلث [5] .
وذكر ابن الجلاب عنه في المعين إذا كان أكثر من الثلث روايتين؛ إحداهما: ألا يلزمه أكثر من الثلث، والأخرى: أنه يلزمه ما عين وإن كان أكثر من الثلثين [6] .
وقال سحنون في جميع ذلك عين أو لم يعين: يخرج ما لا يضر به إخراجه. وهذا أحسن؛ لقوله:"لا صدَقَةَ إلا عَنْ ظَهْرِ غِنىً، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ".
(1) ساقط من (ب) .
(2) انظر: المدونة: 1/ 574.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 36، وعزاه لابن حبيب.
(4) انظر: المدونة: 1/ 473.
(5) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 36.
(6) انظر: التفريع: 1/ 282.